kaadesign
|

مقالات وأراء: اختيار الرفيق قبل الطريق
 |
| |
لا ينكر اي فرد يمتلك عقل ناضج من ان الصحبة والرفقة في مختلف مجالات الحياة هي تعبير عن توجه الاشخاص، والمثل القائل
( قل لي من ترافق اقوق لك من انت) هو خير تعبير عن ما نريد توضيحه لاحقاً، ولندخل في صلب الموضوع؛ فعند سقوط المقبور الهدام اللعين استبشرنا خيرا بالقادمين من خارج البلاد ، الذين كانوا يرفعون شعار الحرية والتحرير والذين كانوا يطالبون بنشر المساواة والعدالة بين ابناء الشعب الواحد، وكذلك الذين طالما سمعناهم يطالبون بتوفير الخدمات لجميع ابناء الوطن من على الاذاعات الاجنبية (صوت امريكا ، مونتكالرلو) وغيرها من المحطات التي كنا نجلس بشكل سري ومخفي ونضع اذاننا على سماعة الراديوا ونستمع ونتوجه بكل اهتمام للمتحدث (المعارض ...المناضل)، وكانوا على الدوام يرددون ان صدام هو عميل امريكي، عمل على استقدام القوات الامريكية الى منطقة الخليج وهو سبب احتلال المنطقة من قبل قوى (الاستكبار العالمي...الشيطان الاكبر...الامبرالية الامريكي) وغيرها من الالقاب التي كان يطلقها اقطاب المعارضة العراقية (الاسلامية خصوصا). كم كنا سذج ، وكم كنا طيبي القلوب (أكثر من اللازم) بحيث صدقنا كل هذا الكلام وكل تلك التصريحات. بحيث رسمنا صورة وردية لأحوال العراق بعد زوال الهدام، غير أن شخص واحد (حسب علمي) تنبه لذلك وحاول ايصال فكرة عدم الثقة بتلك الشخصيات وقوى ما يسمى بالمعارضة، إلا وهو السيد الشهيد الصدر الثاني (قدس). حيث عندما كنا نجلس تحت منبر الكوفة المقدس ونستمع لخطبه وتحليلاته ومواعضة والادعية الموجودة في المفاتيح كنا نربط كل شيء بصدام ، حيث عندما نستمع اليه وهو يقول (كلا ...كلا للباطل) كنا نحمل معنى الباطل على نظام البعث الكافر، وعندما كنا نستمع الى قوله (رض) (نعم ..نعم للحوزة...نعم ..نعم للإسلام) كنا نوجه مصداق هذا القول على الهجمة التي كان يقودها نظام صدام ضذ المذهب والدين، وحتى عندما قال المولى (كلا ...كلا ..للآستعمار) لم نفهم معنى هذا القول، اي استعمار هذا ، استعمار البعث ، ام صدام التكريتي، ام ماذا؟
نعم عزيزي القارئ لقد تنبى المولى المقدس بذلك وحتى ابعد من هذا (وهذا ليس تطرف) فضح المعارضة بجميع اشكالها في اللقاءات الخاصة التي اجريناها واجراها بعض الاصدقاء(بالبوكه-خفية)، حيث كان وعلى الدوام لايحسن الضن بهم وبأجمعهم ولم يستنثي اي احد (كما قال رضوان الله عليه_عليه اللعنة اذا استثني منهم اي احد).
لذلك كان المولى هو رفيقنا وعلى الدوام لم ولن نتنازل عنه وعن خطه الاصيل الغير منحرف، خطه الذي لا يطلب منصب حكومي أو مقعد برلماني أو كرسي سلطوي او سيارة اخر موديل او بيت دبل فاليوم او حماية اكثر من خمسين شخص وسيارات (البطوط و البي أم والدولفين) وبقية المجاميع المسلحة التي تنشر القتل والتدمير . لم يطالب الصدر الشهيد بهذا.
رافقنا السيد من عام 1995 والتقينا بشخصه المقدس عام 1996 ولغاية يوم استشهاده لم نعهد منه اي من الامور التي نشاهد من يتسمى بأسمه يقوم بها. من أين لكم هذ؟ إلا تخافون الله ؟ لقد ظلمتم السيد الشهيد ؟ اذا كان الهدام اللعين قد قتله مرة واحدة، فلقد قتلتموه مئة مرة ، حرام يا اخوان.
ونعود الى المعارضة (النزيهة) من كان رفيق دربكم في السابق والان ؟، الشعب العراقي ؛ كلا والف كلا، الله بالتأكيد كلا (يا أيها الذين امنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء من دون المؤمنين ومن يتخذهم منكم يكن منهم) نعم هذا قانون الهي ، ليس من كلام محمد الصدر، وليس كلامن بل كلام الله ومقصده ، ان الذي يتخذ الكافر ولي له فهو عدو لله، اي الذي يتخذ الشيطان الاكبر والاستكبار العالمي والمحتل (عفوا المتعددة الجنسيات) والي له وحامي له من ابناء بلده ويتحصن داخل قواعد الشيطان الاكبر فهو عدو لله وهذا خلاصة الحديث.
لا زال الوقت مبكر لتعودوا يا من تدعون انكم ابناء العراق، ارفضوا المحتل اخرجوا من حب الدنيا الى حب الله، واعلموا انكم أن فعلتم هذا فأنكم فائزون، ولكن سول لهم الشيطان سوء اعمالهم. يا اخوان المحتل لن يبقى الى الابد ولكن العراق باقي ، القوات المحتلة والعسكرية لن تبقى تحميكم الى الابد ولكن احضان شعبكم واسعة لتحتضنكم. واختم قولي بكلمة للمولى المقدس (هم يمتلكون المال والسلاح ونحن معنا الله ، جبار السموات والارض).
 |
|
|
|
|
| |


|