kaadesign
|

شؤون تربوية: معيقات التفكير الابداعي / عبد الله حسين فضيل
 |
| |
ان جزءاً كبيرا من الطاقة الانسانية تضيع سدىً يعود الى عدم الى عدم المام القائمين على شؤون التربية والتعليم بالقوانين الانسانية المرتبطة
بالابداع وان نظم التعليم يتجه في الغالب الى طريق يتعارض مع نمو التفكير الابداعي فهناك معيقات خاصة بالفرد وتتضمن قدرات الفرد وذكاءه مع ضعف ثقة الفرد بنفسه وخوفه من الفشل في الوصول الى النتائج او الخوف من خطأ النتائج واعتياد الفرد على نوع محدد من التفكير يطلق عليه التفكير النمطي اي ان الفرد قد يسير في طريقة طويلة لحل مشكلة وفي النهاية يصل الى النتيجة واذا تكرر الموقف ثانية فأنه سيسلك نفس الطريقة ويصل الى النتيجة علما انه قد توجد طريقة اخرى اسهل وافضل ويصل الى نفس النتيجة وهنا يظهر اثر التدريب للفرد كلي يتخلى عن عادته ويكتشف اقصر الطرق للوصول الى الهدف او النتيجة اما المعوقات الخاصة بالمدرسة فيكون المعلم وما يحمله من ثقافة أو اساليب تدريس او اتجاهات نحو مهنة التدريس وعلاقته بالتلاميذ وتشجيعه لهم على طرح الاسئلة وتقبل الاجابات الجديدة ومناقشتها ومراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ واثارة دافعيتهم نحو التعليم والحساسية للمشكلات والعمل على حلها بجدية وسعة افقه واطلاعه وتنوع قراءاته وللمنهاج دور كبير في تنمية التفكير الابداعي والمنهج القائم على حشو اذهان المتعلمين بالمعلومات لاتفيدهم في حياتهم او الذي يخلو من التطبيقات الحياتية يعمل على الحد من التفكير الابداعي، لذلك من المفضل ان يحتوي المنهاج على انشطة وتطبيقات متنوعة مرتبطة بحاجات المتعلمين حيث يحتوي على انشطة اثرائية تعمل على تنمية التفكير اضافة الى الانشطة التعزيزية والانشطة المفتوحة التي تترك الباب مفتوحا امام التلاميذ وذلك بأفساح المجال امامهم ليفكروا تفكيرا ابداعيا كذلك يتسم المنهاج الابداعي بأنه منهج لايحد من ابراز قدرات المعلم وطاقاته العلمية وقد تكون الاسرة عاملا يساعد على الابداع كما يمكن ان تكون معيقا من معوقات ظهورالابداع، فاسلوب المعملة التي يتعرض له الافراد في الاسرة اذا اتصف بالسيطرة والقسوة قد يكون معيقا في ظهور الابداع، كما ان العلاقات بين الوالدين واختلاف ارائهم في تربية الطفل يؤثر سلبا على تنمية التفكير، كذلك فأن اهتمام الوالدين بتعلم ابنائهم ومتابعة نتائج تحصيلهم في المدرسة له اثر كبير في اظهار قدراتهم وابداعهم، كما ان المستوى الاقتصادي المتدني يؤثر سلباً على ظهور وتنمية الابداع عند الاطفال وكذلك المستوى التعليمي المنخفض لكل من الوالدين يؤثر سلبا على التفكير الابداعي عند الابناء او تكون الادارة المدرسية التي لابد ان تتصف بالديمقراطية واعطاء الحرية لكل من المعلم والمتعلم في مناقشة المشكلات التي تظهر والاخذ بالحلول التي تصل اليها المجموعة ولابد ان توفر المدرسة مكتبة ملائمة من حيث كمية ونوعية الكتب الموجودة فيها وذلك لتشجيع كل من التلميذ والمعلم على القراءة والمطالعة والبحث ويفضل ان تحتوي المكتبة على الكتب التي لها علا قة برعاية وتنمية الابداع والكتب والمراجع التي تحتوي على انشطة والعاب تربوية وانماط رياضية لتنمية التفكير كما ان الادارة المدرسية الابداعية هي الادارة التي تشجع القيام بالرحلات وايجاد المختبرات واجراء التجارب وتعّود التلاميذ على حل المشكلات التي تعترضهم كما ان الادارة التقليدية تعتبر من اكبر معيقات الابداع عند التلاميذ ويمكن ان يكون المجتمع احد معيقات الابداع والتفكير الابداعي كما يمكن ان يكون احد العناصر المشجعة على ابراز الابداع وتنميته، مثل شيوع الشخصيات التسلطية في المجتمع واجبار الافراد على احترام تلك الشخصيات مثلا المدير المستبد والمعلم المتسلط وولي الامر القاسي في معاملته لابنائه وفرض آرائه، مع قلة الاهتمام بالاطفال المبدعين وعدم توفير المكتبات العامة والاندية العلمية والثقافية من حيث العدد والنوع كذلك تسهم الانظمة التربوية في اعاقة الابداع والتفكير من خلال اساليب التدريس التي تهم بأنهاء المنهج ولاتهتم بأساليب التعلم الذاتي المبينة على الاستقصاء والاكتشاف يصاحبها الامتحانات المدرسية التي ما زالت تركز على حفظ المعلومات بينما لاتهتم كثيرا بالفهم والتحليل والتركيب وابداء الرأي وكذلك الطاعة العمياء حيث يفرض على التلميذ ان يستجيب لكل قوانين المدرسة واذا خرج عنها فأنه يعاقب بقسوة مما يولد عند الطفل الامتثال لاوامر المدرسة وعدم الخروج عليها مهما كانت سلبية ولاتهتم بحاجاته ورغباته حيث لايسمح له بالمناقشة او المشاركة في المناقشات كما لايحترم رأيه ولا يؤخذ به لان المطلوب منه هو تنفيذ قوانين واتنظمة المدرسة لذلك ينشأ الطفل مهتمداً على الغير ضعيفا في اتخاذ القرار، ويخاف من الوقوع في الخطأ او الفشل عند اتخاذ القرار.
 |
|
|
|
|
| |


|