kaadesign
|

مقالات وأراء: هيئة الاعلام وضرورة متابعة الوعود الانتخابية / حيدر حسون الفزع
 |
| |
المفوضية الانتخابية العراقية واستنادا الى ما جاء في الدستور الدائم وقانونها ونظامها الداخلي وطبيعة الوظيفة والدور الذي انيط بها بموجب
قانون تأسيسها الذي شرعية مجلس النواب العراقي فانها تختص بالجوانب الفنية والادارية المتعلقة بعقد الانتخابات والدعاية الانتخابية وفرز النتائج واعلانها وهي بالتالي هيئة تنفيذية وعلى العكس منها هيئة النزاهة الوطنية التي تعنى بقضايا النزاهة والشفافية للانتخابات عن طريق المراقبة والمتابعة والتحري عن المصادر المالية التي تعتمدها الكيانات السياسية في ادارة وتنظيم شؤون حملاتها الانتخابية بينما تضطلع منظمات المجتمع المدني ومؤسسات الاعلام المستقل وهيئات الرقابة الانتخابية المستقلة بمهام رصد المخالفات والتجاوزات التي تقرفها الكيانات الانتخابية ازاء قانون الانتخابات واجراءات المفوضية الانتخابية اثناء فترة التحضير والاعداد للانتخابات واثناء موسم الدعاية الانتخابية واعلان النتائج النهائية والتصديق على الكيانات الفائزة في الوقت الذي تتولى فيه هيئة المساءلة والعدالة عملية فلترة الكيانات والمرشحين من بقايا حزب البعث الملغى عملا بالمادة السابعة من الدستور الدائم ،وهذا معناه وتفسيره ، ان لاعلاقة لتلك الهيئات والمؤسسات من الناحيتين القانونية والوظيفية بمراقبة ورصد الوعود الانتخابية للمرشحين باعتبارات الاخلال بالوعد الانتخابي وتضليل الناخب او الصوت تعد تطبيقا لقانون هيئة الاعلام والاتصال العراقية وطبيعة وظيفتها والدور الذي انشات وتأسست في سبيله من وظائف ومهام ومسؤوليات تلك الهيئة مادامت هي وحسب القانون الخاص بتأسيسها المستدلة والمكلفة دستوريا وقانونيا بتنظيم ومراقبة اداء مؤسسات ودوائر الاعلام العامل في العراق بشقيه المحلي والاجنبي ومادامت الحملات الانتخابية والاعلامية للمرشح الانتخابي تدخل في سياق واطار الوظيفة والعمل الاعلامي الذي ينجزه مجموعة من الاعلاميين المشرفين على ادارة الحملات الاعلامية والدعائية للمرشحين والكيانات الانتخابية اثناء موسم الدعاية الانتخابية التي تحدد امدها المفوضية الانتخابية العليا في العراق لذا فأن الواجب يلقي على عاتق الهيئة ان تبادر الى مباشرة وظيفتها ومسوؤليتها الوظيفية والوطنية في متابعة ومراقبة ورصد وتصنيف الوعود الانتخابية التي يطلقها ويروج لها المرشحون الى الانتخابات النيابية من حيث فرز واقعيتها عن عدم واقعيتها ومنطقيتها من عدم منطقيتها وتضليلها من عدمه ،فهناك وعود يطلقها المرشحون تعتبر من الناحية الواقعية والعلمية والعملية غير قابلة وصعبة التطبيق في المرحلة التي يقصدها المرشح لاسباب وعوامل وظروف محلية وخارجية ،يلجأ اليها المرشح كسبيل للكسب السياسي والانتخابي بصورة مؤقتة (استثنائية) تنتهي فعاليتها ويتم التخلي عنها بمجرد صعود المرشح الى مجلس النواب وقد رأينا كيف تم خداع وتضليل الناخب من قبل المرشحين - النواب الحاليين في انتخابات العام 2005 ثم في انتخابات المجالس المحلية في العام 2009 .
ويمكننا هنا ذكر عددأ او نماذج من الوعود الفاسدة او المؤقتة التي دأب المرشحون الحاليون على الترويج لها قبل بدأ موسم الدعاية الانتخابية، منها وعد الشباب العاطل عن العمل بالتعيين في دوائر الدولة، والوعود بتخصيص قطع اراضي سكنية او زراعية الى الناخبين، وتأمين الرفاهية والامن المطلقين، والوعود بحل مشاكل العراق مع بلدان الجوار بكافة اشكالها وانواعها وصورها، والعمل على القضاء التام على الفساد الحزبي والسياسي والاداري والاعلامي، والوعود الرنانة بالقضاء على المحسوبية والمنسوبية والمناطقية والعشائرية والطائفية، واخراج العراق من الفصل السابع ميثاق الامم المتحدة وتحريره من ربقة الاحتلال الاجنبي، وعدم السماح للولايات المتحدة ببناء قواعد عسكرية دائمة في العراق، والوعود المتكررة بتحسين مستوى الخدمات والمعيشة والتعليم والصحة والسكن ..الخ في العراق، وجعل البلاد يابان جديدة ..الخ ومن اجل المضي في طريق لمكافحة فساد الوعود الانتخابية للمرشحين في الانتخابات النيابية المقبلة، اسوق جملة المقترحات والتوصيات المتحورة حول اليات ومهام لجنة مكافحة فساد الوعود الانتخابية للمرشحين وسأوجزها بالاتي:
-ان تطلب هيئة الاتصال والاعلام النسخة الاصلية المصدقة من الكيان الانتخابي المرشح الى الانتخابات النيابية تبين النقاط والمواد الاساسية للبرنامج الانتخابي والدعائي لذلك الكيان وخلال مدة قانونية لاتتجاوز تأريخ السابع من اذار 2010 لاغراض الفحص والمطابقة. -ان تقوم هيئة الاعلام والاتصال بتشكيل لجنة تسمى اللجنة الاعلامية لمكافحة فساد الوعود الانتخابية للمرشحين ،تتولى عملية فحص البرامج والوعود الانتخابية وتدقيقها من الناحيتين العلمية والعملية والتأكد من مدئ سلامتها وامكانية تطبيقها على ارض الواقع ثم القيام بمهمة فرز الفاسد منها عن الصالح في مرحلة ما بعد الانتخابات.
 |
|
|
|
|
| |


|