kaadesign
|

متابعات: أعراس البنفسج العراقي ونحيب الخائبين / حميد المختار
 |
| |
انه عرس عراقي بحق في ذلك اليوم التاريخي الذي خرجت فيه جموع العراقيين زرافات ووحدانا وهم يحملون تطلعاتهم لمستقبل مشرق قريب،
قدموا الى صناديق الاقتراع مقتحمين شوارع متوجسّة وساحات خائفة وبنايات قد تنفجر بين لحظة واخرى، لكنهم تقدموا نحو تلك الصناديق التي تحمل في اعماقها اسرار العشق العراقي لعهدهم الجديد الذي يحمل لهم في اعماقه وجوهاً عقدت العزم على ان تنطلق بالعراق الى افاق مشرعة للمستقبل يتجاوزون من خلالها الامس المظلم والدامي ويحققون بها كل ما افتقدوه ليس الحاجات الاساسية والخدمية انما هو غرس لنبات الخير الذي يمكث في الارض لانه يبني الاوطان ويديم الخير للانسان، اما الاخرون اولئك الناعقون فهم الزبد بعينه، ذلك الذي يذهب جفاءً لانه لا يخدم احدا ولا يشغل من الحيز مكانا هؤلاء ومن خلال فضائياتهم المشبوهة بدأوا منذ اللحظات الاولى لذلك العرس البهي يشوهون الحقائق ويخلطونها مع بعض ويذرون الرماد في العيون، محاولين طمأنة انفسهم بانهم هم المتقدمون وهم الفائزون وهم الذين سيمسكون بناصية المسؤولية! ولكن هيهات.. هيهات، ان يعود العراق الى الوراء في ذاكرة الالم المر الذي غادرناه جميعا، ولا عودة اليه مطلقا فقد طار طائر العراق بجناحين من ذهب وفضة باتجاه السماء العراقية الزاهية التي ستشرق املاً وحبا وبناء وامانا واصرارا على الحياة، بينما اولئك الذين مازالوا يجعجعون فليس لهم والله الا الخيبة والخسران المبين. فلا يغّرنّ احدا تلك الابتسامات الصفراء التي وزعوها على بوستراتهم في الشوارع ولا تلك النيات الخبيثة التي بيتت العزم على عودة البعث الاسود الى ربوعنا من جديد، نحن نعرفهم جيدا وهم يعرفون انهم مرفوضون فلا مكان لهم بيننا ولا في حكومتنا القادمة تلك الحكومة التي ستقرر مستقبل العراق وستوفر الخير العميم لشعبه لهذا هببنا هبة رجل واحد الى تلك الصناديق لنودع بها اسرار ذلك البناء القادم حين اودعناها باسماء المرشحين القادمين الذين سيتنكبون عظم المسؤولية للانتقال بالبلد الى المستقبل المشرق القريب.
 |
|
|
|
|
| |


|