الصفحة الرئيسية
الصفحة الاولى
استراحة مجاهد
الافتتاحية
تقارير
ملفات
سياسية
محليات
تحقيقات
قضايا وحوارات
شؤون تربوية
ثقافية
بين قوسين
اقتصادية
مقالات و اراء
خارج النص
كاريكاتير
متابعات
رياضة
الصفحة الاخيرة







kaadesign


ثقافية: المخرج السينمائي جمال امين : العراق الان احوج مايكون الى سينما تنتشله من براثنه

 

 
بدأ حياته الفنية ممثلا ، شارك في عدة افلام عراقية منها ( بيوت في ذلك الزقاق ) للمخرج ( قاسم حول ) 1976 ، فيلم ( اللوحة ) و

( البندول ) للمخرج ( كارلو هارتيون ) 1977 ، فيلم ( تحت سماء واحدة ) للمخرج ( منذر جميل ) 1978 . وفي التلفزيون عمل ممثلا في كثير من المسلسلات العراقية منها ( الذئب وعيون المدينة ) للمخرج ( ابراهيم عبد الجليل ) 1979 ، قام بدور البطولة في مسلسل ( دنانير من ذهب ) للمخرج ( فيصل الياسري ) 1986 ، و ( خيوط من الماضي ) للمخرجة ( رجاء كاظم ) 1992 ، و ( المسافر ) للمخرج ( فلاح زكي ) 1993 ثم عمل مخرجا للعديد من البرامج التلفزيونية في العراق ، وبعد خروجه من العراق عمل في الكويت ، كمخرج برامج ، ثم استقر في الدنمارك ، لينجز هناك ( خمسة افلام ) هي : ( راكا ) و ( حياة في الظل ) و ( انهم يصنعون الحياة ) و ( قطع غيار ) واخرها ( فايروس ) ، حاصل على جائزة مهرجان القاهرة الفضية للبرامج 1997 . وبين نقطة انطلاقه ممثلا ، حتى نقطة وقوفه مخرجا ، اثرنا ان نستكشف ماشغل به جمال امين هذه المساحة . حاوره : بشير الماجد - دبي -المخرج الممثل ، او الممثل المخرج ، يكون عادة افضل الممثلين ، لاشتغاله على تقنيات التمثيل اخراجا ، ام العكس ؟ * الممثل المخرج بالطبع يكون ادائه التمثيلي للنص به الكثير من القرب الى روح الشخصيه كونه يتمتع بثقافتين ووعيين اذا صح التعبير واذا سلمنا بان التمثيل مهنه ثقافيه لها علاقة كبيرة بين الثقافه ومدركاتها والوعي وقياساته فنرى ان الممثل المخرج يمتلك هاتين الصفتيتن اوهاتين المتلازمتين الثقافه والوعي لمهنتين كبيرتين الا وهما مهنة التمثيل والاخراج وهنا اود ان اطرح مثال لذالك فيلم صائد الاضواء اللذي قمت ببطولته مع المخرج محمد توفيق حيث كان من الواضح جدا الاداء التمثيلي الواعي لابعاد الشخصيه وعلاقتي انا جمال امين بالنص كانت علاقة ممثل مخرج يعي قوة تاثير اللقطه على المتلقي وكان هناك تعاون كبير بيني وزميلي محمد توفيق فيمايخص الادراك والادراك الى وعي طبيعة رؤيته كمخرج وكاتب نص فحصلت بالنهايه على راي اكثر من ناقد باني كنت انا الشاعر وليس جمال امين من حيث السلوك وحتى الوصول الى الانتماء الثقافي للشخصيه كل هذه الاشياء جعلتني اتحرك امام الكاميرا بحريه مطلقه متفق عليها مسبقا مع المخرج ان الممثل المخرج اعتقد يعمل بحرية كبيرة مع المخرج الاخر نظرا لان قبوله النص اولا يجعل منه ممثلا مشاركا لاخراج رؤية المخرج الاخر * فيلم ( فايروس ) اعتمد السرد ، واهمل البناء الجمالي ، هل قصدت الاستسهال وسيلة للتعبير؟ -ان اغلب الافلام العراقية التي تنتج في الخارج ويبدو لي حتى التي تنتج بالداخل تعاني من شحة الميزانيات اي لايوجد لدينا منتجين واننا ننتج رسائل فلميه ان صح التعبير او ماترونه من افلام هي بمثابة فكرة لانتاج فيلم او صيغة مشروع يقدم الى جهة منتجه لانتاج الفيلم ولكننا نصطلح عليها جزافا اسم فيلم ان الفرق بين ان تنتج فيلم عراقي وفيلم مصري يتجاوز الاصفار السته كعدد اما ان تقيس الفيلم العراقي مع الفيلم الهوليودي فهذه من المصائب والكوارث الحقيقيه فعلى اي اساس اسمي فيلم عراقي ينتج بتكلفة 5000 دولار فلما واقارنه بفيلم في هوليود قد انتج بميزانية 100000000 دولار فيلم ،انها مهزله . ان القضية العراقيه ومأسي الشعب العراقي والخراب اللذي نعيشه اليوم هو نتاج الحروب ان العالم كله قد حارب العراق والنظام السابق كان يحارب العراق وهناك الكثير من الاحزاب والسياسيين العراقيين يحاربون العراق وجميع ماذكرته يقوم بالتدمير ولا توجد اية جهة تحاول ان تصلح هذا التهديم لهذا البلد ولهذا الشعب فحتى هوليود انتجت افلام بائسه حول الموضوع العراقي بالطبع اسوق كل هذه الامثله التي قد تبدو ممله كي اصل الى نقطه مهمه ان المواطن العراقي يتيم معرفيا وتنويريا ونحن اللذين ابتلينا بهذه المهنه كذالك ايتام لا احد مسؤل عن ثقافة الانسان العراقي ولا على تنويره ولا على جلب المعرفه له فكل العالم وقنواته الفضائيه تنقل وقائع سنوات الدمار فقط والانتحار وهذه القنوات الفضائيه وبالطبع اعني القنوات الفضائيه مهتمه بانجاز ايجندات سياسيه دينيه قوميه تهدم البنيه النفسيه للمواطن العراقي . جئت انا جمال امين ومن خارج العراق من الدنمارك واردت فقط ان ازرع وردة في هذه الصحراء وانا الذي اعيش في اوروبا واعرف السينما عن كثب وقد درستها كي انتج افلام ومن جيبي الخاص ومن ميزانية البيت واردت فقط ان اوصل رساله سردية مهمتها الجماليه فقط ان لا للاختلاف نعم لعراق واحد وكما قلت سابقا نحن اي المخرجين العراقيين نعرف الصح ونمارس الخطأ لاننا مهمشين جدا ولم نمنح لحد الان اية فرصه من قبل اي مصدر لانتاج فيلم عدا اربعة او خمسة تجارب من قبل بعض الدول الاوروبيه لبعض المخرجين ولا اعتقد قد وصلنا بهذه التجارب الى اي جائزة ولو في مهرجان في بوركينا فاسو لذا كان هذا الاستسهال الذي تراه في فيلم فايروس كماتقول وانا على يقين بان اغلب الافلام التي انتجت خارج وداخل العراق تعاني من هذا الاستسهال ولكن بنسب متفاوته اعطني خبزا اعطيك شعبا مثقفا او لنقل اعطني ميزانيه جيدة اعطيك فيلما جيدا. اما مايخص موضوع (الدوكما )الذي ذكرته في البدايه هو فقط للتذكير بان هذه المجموعه الدنماركيه من السينمائيين وصلو الى مرحلة كبيرة من الياس في مواكبة الانتاج السينمائي الهوليودي لذا قاموا بعمل هذا التجمع لانتاج افلام غير ملتزمه بقواعد الانتاج السينمائي التقليدية وبميزانيات متواضعه فقط كي يقولوا انناهنا ونجحو في ايصال افكارهم ورؤيتهم الى العالم وانني ادعو الى تبني فكرة انتاج فيلم بدون ميزانيه فيلم يدعم الفكرة وايصال رساله الى هذا الشعب المنسي من قبل العالم لان العراق الان احوج مايكون الى سينما تنتشله من براثنه ومن واقعه المزري الى فيلم يحاور عقلية شعب لا زال يعتبر ان المراة حرام والفن حرام والثقافه حرام فيلم رسالي او لنقل مرحلي اي يعالج الوضع الاني الذي نعيشه. *لدى كثير من المخرجين العراقيين ( خارج العراق ) احساسا دائم ان افلامهم ، لاتنتمي للسينما العراقية ... على الاقل ، اصطلاحا؟ -ان السينما في احيان كثيرة ومن اساسياتها (المكانيه )والمخرج العراقي يفتقد هذه الخاصية وذلك بسبب وجوده خارج العراق قد يقوم بعض المخرجين العراقيين بعمل افلام تتناول الانسان العراقي في المهجر وقد يبدو ان هذا الفيلم او ذاك غير عراقيا خاصة من ناحية الشكل العا م للمكانيه لكن الفيلم باعتقادي هو فيلم عراقي مئه بالمئه نظرا لان الموضوع العراق والعراقي وانا شخصيا لدي الكثير من العلاقات مع المخرجين العراقيين في دول المهجر واراهم يتباهون بعراقية افلامهم ولكن دعني اقول ان هناك ثقافتين عراقيتين مختلفتين المزاج وذلك لتاثير المكانيه وجغرافية الثقافه المحيطه والتي قد تنعكس من خلال النقاش فقط اما غير ذلك فانا ارى بان هذا الاصطلاح قد يبدو نقدي اكثر ماهو واقعي لكن في بعض الاحيان نرى بعض الادعياء في الثقافه بشكل عام وليس في السينما فقط تحاول ان تفصل بين هذا وذاك - الانتاج عقبة كبيرة داخل العراق ، ماذا عنها خارجه ؟ هناك مشكله كبيرة في عملية انتاج الفيلم عالميا انا شخصيا اعرف الكثير من المخرجين الدنماركيين يعانون ايضا من عدم امكانية انتاج افلامهم. المنتج اي منتج في العالم يريد ان يسترد راس المال المصروف على الفيلم زائد الارباح وفي النهايه ان انتاج الفيلم هي عملية مشروع تجاري في كل العالم خاصة عندما نعرف بان تسعه وتسعون بالمئه من انتاج السينما العالميه انتاج قطاع خاص فانا وانت مطالبين ان نعمل فيلم يدر ارباحا للمنتج ولا اعتقد بان الموضوعه العراقيه مغريه لحد الان كي يغامر المنتج الاوروبي ويصرف مبالغ معينه لانتاج فيلم عن العراق وقد نرى بان السوق الاوروبي قد يسوق لك الفيلم العراقي اذا جاء مطابقا للمواصفات العالمية لكن اين هذا الفيلم ولسؤالك جواب في داخله انت تقول بان الانتاج عقبه داخل العراق ماذا عنه خارجه اذا كان رب البيت لا يصرف على عائلته فهل يصرف الجيران على هذه العائله قد ترى من يساعدك لمصلحة ما اليوم اوغدا لهذا او ذاك لكن هذه الطريقه غيركافية لصناعة فيلم او انتاج منجز ثقافي - هل تفكر بانتاج فيلم يصور داخل العراق ؟ لدي الكثير من السيناريوهات ولدي رغبة كبيرة لانتاجها ولكن كيف انا عمري الان 51 عاما ولا زلت اصرف من جيبي الخاص ومن ميزانية البيت كي انتج افلاما اجوب بها مهرجانات العالم كي اوصل اسم وقضية العراق الى العالم فهل من الطبيعي ان اتي الى العراق وانتج على حسابي الخاص لدي صديق صرف مبلغ 30 الف دولار على فيلم عن العراق ولازال الفيلم داخل العلب وهذا المخرج يدفع اقساط الديون ولا احد يشتري هذا الفيلم . - كيف تقرأ واقع السينما العراقية ، وفقا لمعطيات الانتاج السينمائي الجديد ، وتجارب الشباب في العراق ؟ انا من اشد المعترضين على كلمة السينما العراقيه وقد اوضحت ذالك مرار لاتوجد هناك سينما عراقيه وانما افلام عراقيه بالرغم من وجود افلام عراقيه قد انتجت قديما لان ملامح خاصة لوجود سينما عراقيه غير موجودة هناك مئة فيلم عراقي وهذا الانتاج القليل من الافلام لايعني وجود سينما عراقيه لكن تستطيع ان تقول هناك سينماهنديه او مصريه او ايرانيه ان ابجديات وجود صناعه سينمائيه عراقيه غير موجودة على الاقل في ما مضي من عهود الدكتاتورية لان اخر مايفكر به النظام السابق هو السينما نعم كان يفكر بانتاج افلام تمجد الحزب لكنها لاتشكل صناعة سينما. اما النظام بالعراق الان قد يعطيك مساحه كبيرة من الحرية لانتاج فيلم عراقي لكن اين المنتج اين الدوله اين دور العرض ؟ نعم هناك الكثير من الشباب اللذين برزو في الاونه الاخيرة كما نحن في السبعينيات قد برزنا في ذلك الوقت وعملنا في الافلام العراقيه وانطفئت انوار طموحاتنا بعد ان وصلنا لحالة الياس من الدولة والقطاع الخاص لعمل شيء ما في عهد الدكتاتوريه كانت هناك ميزانية كبيرة لمديرية السينما ولم نستطيع ان نعمل شيء اما الان هناك حريات كبيرة ومديرية سينما بدون ميزانية ومحطات فضائيه مهمتها ان تنتج اخبار السياسيين والبرامج التافهه، كيف يستطيع هؤلاء الشباب ان ينتجوا افلاما ان التاجر العراقي اخر مايفكر به ان يستثمر بالمجال الفني والحكومة مهمتها فقط اخبار الارهابيين وزيارات الوفود ومؤسسة السينما والمسرح شعارها لاميزانيه لدينا والتمويل الذاتي اوعلى اكثر تقدير تعطيك كامير كيف لهؤلاء الشباب الرائعين ان ينتجوا افلاما واذا كان هناك اثنين او ثلاثة من الشباب الشطار فهذا لايعني ان صناعة الفيلم العراقي بخير.

 

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق


· البحث في اخبار ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في ثقافية:
الهوية الثقافية وتحديات العولمة

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة البينة 2005