الصفحة الرئيسية
الصفحة الاولى
استراحة مجاهد
الافتتاحية
تقارير
ملفات
سياسية
محليات
تحقيقات
قضايا وحوارات
شؤون تربوية
ثقافية
بين قوسين
اقتصادية
مقالات و اراء
خارج النص
كاريكاتير
متابعات
رياضة
الصفحة الاخيرة







kaadesign


ثقافية: المثقف العراقي والانتخابات..الأديب يجد نفسه على مفترق طرق

 

 
تدور في الشارع العراقي الكثير من التساؤلات المشروعة والعديد من الأمنيات للمواطن في هذه المرحلة المهمة التي يشهدها البلد , فمع تقاطع

الدعوات واختلاف النوايا وتناقض المواقف بشأن الانتخابات التي جرت في السابع من آذار الجاري وباعتبار المثقف الأداة التوعوية حيث ينبغي له ان يضطلع بدور قيادي في اللعبة السياسية وفق مؤهلاته الإبداعية ورؤاه التجديدية ووعيه النافذ وحسه الإنساني فكان لنا هذا الاستطلاع مع عدد من المثقفين من مختلف أصناف ومجالات الإبداع لمعرفة كيف ينظر المثقف العراقي شاعرا وقاصا وروائيا وناقدا وإعلاميا للانتخابات المقبلة وما هي مهمة ودور المثقف العراقي اجتماعيا وسياسيا. روان عدنان الأمين العام للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق الفريد سمعان يقول اعتقد ان مهمة المثقف صعبة في هذه الأجواء الساخنة فمن المعروف ان كل مرشح يعلن عن رغبته في ضمان حقوق وطنه وهو حق مشروع نأمل ان يجد أصداءه على الساحة السياسية والاجتماعية , وهنا لابد من الإشارة لدور المثقف الذي يحمل على أكتافه الهم العراقي الكبير ولان رأيه يحظى باحترام المجتمع وثقة الناخبين الذين يعرفون كما نأمل أين يضعون أقدامهم وعلى أي ارض وأي واقع . وان مهمة المثقف يجب ان تعلو على الخصومات وان ترتفع الى مستوى الفكر التقدمي والروح الإنسانية والتمنيات النبيلة لكل المجتمعات البشرية وليس لفئة معينة تحاول ان تشتري الذمم بشتى الوسائل وتلجأ الى كافة الطرق الملتوية لكي تحصل على المكاسب الذاتية وسوف يجد الأديب نفسه على مفترق طرق غريبة لان الصرخات عالية والادعاءات كبيرة والجميع يترنمون ويطلقون الكلمات جزافاً... إلا ان التجربة السابقة وضعت الكثير من النقاط على الحروف واعتقد ان الحقيقة هي التي سوف تؤكد الطابع الذي يرغب به الشعب بأن يضع عليه بصمته ودور المثقف خطير لأنه الأكثر جدارة بالانتقاء والمشاركة في هذا الانجاز الديمقراطي الكبير بما يمتلكه من وعي وقدرة على فهم الاحداث وتحليلها والوصول الى المرفأ الآمن .. الذي تتحقق فيه الأمنيات ومستقبل الحضارة في وطننا . ممارسة الديمقراطية الأديبة عالية طالب ترى ان الانتخابات بكل إطارها التشريعي الديمقراطي هي بؤرة من البؤر التي يؤمن المثقف بها ويدعو لها ويحفز الآخرين على انتهاجها . وان أية ممارسة ديمقراطية في العراق ستساهم في اعادة بناء الانسان العراقي الذي همش سابقا وهو يرزح تحت نير الدكتاتورية المتمثلة بالحزب الواحد والمرشح الأوحد ألان في انتظارنا جمع ٌ خير من أبناء العراق ومحبيه وعلينا ان نعرف من نختار ومن هو الأجدر بالاختيار لقيادة مستقبلنا الى الغد الأجمل والأمن. النزعة الإنسانية ويؤكد الكاتب والناشط السياسي ضياء الشكرجي ان الانتخابات مساهمة في بناء المستقبل لأنها ركن أساس من أركان الديمقراطية ولا حرية حقيقية من غير الديمقراطية ولذا فالمثقف هو المتطلع أكثر من غيره الى الحرية التي لا يتحقق الإبداع إلا في فضائها, كما ان المثقف وبسبب حسه المرهف ونزعته الإنسانية هو من أكثر المتطلعين الى ان يرى الانسان في وطنه قد تحققت كرامته ورفاهيته وحريته ومن هنا فالانتخابات والمشاركة فيها من مستلزمات الإنسانية والوطنية والثقافية على حد سواء. المثقف عامل مساعد الروائية سافرة جميل حافظ ترى ان الانتخابات لاتهم المثقف فحسب إنما تهم بالأساس جماهير الناس ذات الهموم المتراكمة والمتطلعة الى من ينتشل تلك الهموم من على أكتافهم والمثقف في هذه المرحلة عامل مساعد لدفع المجلس الوطني الى الاهتمام بكل ما يتصل بالحياة الاجتماعية والمثقف شخص يعيش مع الناس فهمومه الى جانب همومهم وهو بحاجة الى ان يعيش مطمئناً لكي يستطيع ان يبدع وان يحصل على ما يحلم به واذا لم يشعر البرلمانيون بكل ذلك ويكونوا حراسا على الارتفاع بالمثقف العراقي كواجهة وطنية مشرفة فلا خير بالانتخابات ! والانتخابات وسيلة هدفها الحياة الكريمة والسعيدة لمجموع الشعب الشاعر إبراهيم الخياط يقول ان المثقفين بوصفهم شريحة واعية عليهم ان يهيبوا بالمواطنين جميعا للمشاركة في الانتخابات ولكن ان لا يدعوهم للمشاركة المجردة فقط بل للاختيار الواعي والمبني على أساس البرامج . فالمثقفون يعتبرون مرجعية لاتقل أهمية عن المرجعيات السياسية والاجتماعية الأخرى ولطالما كانوا في تاريخ العراق طليعة وصوتاً مدوياً يعبر عن آلام وآمال أبناء شعبهم ثم أرى ان يكونوا في صلب العملية الانتخابية التي هي الشكل الجديد للعراق الحر الجديد. ظاهرة حضارية الإعلامي والناقد السينمائي كاظم مرشد سلوم يرى ان الانتخابات في كافة بلدان العالم ظاهرة حضارية تجسد وبشكل فعال وواضح الديمقراطية الحقة التي تشهدها كل شعوب الأرض والانتخابات العراقية هي الأخرى تحمل نفس القيمة والأهمية وان كانت في طور النضوج خصوصا بعد حرمان من ممارستها استمر خمسين عاما مضت لذا فأنا انظر الى الانتخابات من زاوية كونها تعطي حقا للمواطن في ان يختار من يمثله في البرلمان وعسى ان يوفق البرلمانيون القادمون في تحقيق ما نصبوا إليه. ويقول الشاعر هادي الناصر ان الانتخابات كما أتمنى ويتمنى جميع الأدباء في العراق ان تكون بمستوى طموحنا في ترسيخ الفهم الديمقراطي والابتعاد عن الطائفية والاستقطاب الأخرى وتنهض مجموعة منتخبة بالعراق الجديد لكي يغادر العراقي الوضع المأساوي الذي يعيشه الآن وان أحلامنا لاتتعدى ان نكون بمستوى الهم الإنساني الذي يعيشه الأديب ليكون الوطن أجمل وأنقى. ويرى الفنان جمال عبد العزيز ان المثقف العراقي جزءاً مهماً في العملية الانتخابية القادمة لان دور المثقف له مبررات في العملية السياسية اليوم ونلاحظ ان أكثر المرشحين و الكتل قامت بالفترة الأخيرة بمغازلة المثقف وذلك لدوره وصلته بالجماهير فنشاهد أكثر القوائم اختارت مجموعة من المثقفين على يافطاتها لتقديمهم الى الناس والمثقف العراقي يمثل الواجهة الحقيقية للمجتمع وبالتالي ينظر الى دوره في رسم الحياة السياسية في المرحلة القادمة وليدافع عنها بكل شرف ويكون في الواجهة لدعم العملية الانتخابية. الحلم العراقي الروائي حسن قاسم يقول المثقف العراقي شأنه شأن الآخرين ينظر الى الانتخابات على أنها ساعة التغيير والتي ستجلب معها وجوها وأطروحات مختلفة عما كان يسمعه طيلة السنوات الأربع الماضية, لكن هذا المثقف قد يختلف بعض الشيء عن الأخر في نظرته الى الانتخابات بكونها أداة ثورية باردة تزيح القديم وتضع مكانه الجديد الغامض وهذا التجريب والحراك الذي يمارسه المثقف العراقي يتجسد في المنجز الثقافي الذي يعتمد الحركة الدائبة والبحث عن أماكن اخرى للإبداع ونرى كل ذلك منعكسا على الواقع السياسي في العراق الذي يحسده عليه المثقفون العرب الذين ما يزالو يرزحون تحت نير الدكتاتوريات التي مازالت تتحكم في رقاب المثقفين العرب والمواطن العربي منذ عقود طويلة. والمثقف العراقي يرى بعينيه اليوم ما كان يحلم به سرا ًويتحدث به سرا والمثقف العراقي لولا دوامة العنف التي وضعها من لايعرف بالآخر لامكن ان نقول انه يعيش الحلم العراقي الذي انتظره سنوات طويلة. الروائي سعد محمد رحيم يشير الى إننا في معترك حياة سياسية جديدة صاخبة حيث تتأسس قيم وتقاليد دولة عصرية على الرغم من الإشكالات المرافقة للعملية الانتخابية وهي طبيعية في ظرف مثل ظرفنا حيث تتشكل مسارات واصطفافات ومعها تنضح أفكار لم نكن نعرفها في مقابل ان المجتمع بات أكثر وعيا بتداخلات ومصالح الساحة السياسية ونتمنى ان يصل الى مقاعد البرلمان العراقي من هم جديرون بالثقة ويحملون ضمائر حية وأكفاء لتولي مناصبهم ونرجوا ان نتجاوز أخطاء المرحلة السابقة لنبني عراقا مزدهرا ديمقراطيا وموحدا.

 

 


 صفحة للطباعة صفحة للطباعة

 أرسل هذا الخبر لصديق أرسل هذا الخبر لصديق


· البحث في اخبار ثقافية
· البحث في اخبار جميع الصفحات


أكثر خبر قراءة في ثقافية:
الهوية الثقافية وتحديات العولمة

© جميع الحقوق محفوظة لجريدة البينة 2005