تحقيقات: اجماع دولي على نجاح الانتخابات العراقية رغم التحدي الأمني الذي رافق التصويت
في الوقت الذي بدأت فيه اغلب مراكز الاقتراع بعمليات العد والفرز،بعد اغلاق المحطات الانتخابية عصر يوم امس بحضور مراقبي
الكيانات السياسية والمراقبين الدوليين والاعلاميين ،دعت مفوضية الانتخابات الى التأني باعلان النتائج معترة النتائج التي تحدثت عنها وسائل الاعلام بانها ليست سوى توقعات ولا تعبر عن حقيقة النتائج . وكان عضو المفوضية كريم التميمي قد اكد في مؤتمر صحفي " ان عدد مراكز الاقتراع التي افتتحت منذ صباح امس الاحد بلغ 8312، فيما بلغ عدد المحطات المفتوحة 49 الف محطة و60 محطة اقتراع ، موضحا ان عدد مراكز الاقتراع المفتوحة منذ الساعة السابعة من صباح الاحد لاستقبال الناخبين في عموم العراق بلغت 8312 مركز اقتراع، أما عدد المحطات المفتوحة 49 الف محطة و60 محطة اقتراع ونشرت الأمم المتحدة (13) فريقاً في بغداد ونينوى والأنبار وكركوك ، فضلا عن (500) مراقب دولي و(70) من الجامعة العربية و (250 ألف ) مراقب محلي مع (100) من الاتحاد الأوروبي . واكدت المفوضية في مؤتمر صحفي عقب اغلاق مراكز الاقتراع انها ستعلن اليوم الاثنين النسب المؤية لمشاركة المحافظات في الانتخابات ونسب مشاركة المقترعين العراقيين في الخارج ، ودعا رئيس مجلس المفوضين فرج الحيدري في مؤتمر صحفي عقده ليلة امس مع رئيس البعثة الاممية في العراق (يونامي) ، جميع الكيانات السياسية الى احترام النتائج التي ستتمخض عنها الانتخابات ، مؤكدا ان المفوضية هي الجهة الوحيدة المخولة باعلان النتائج المعتمدة ، رافضا التشكيك بنزاهتها وبالجهود التي بذلت من قبل موظفي المراكز الانتخابية. وقد اغلقت في الساعة الخامسة تماما من عصر امس الاحد مراكز الاقتراع في جميع المحافظات ، وسط مشاركة واسعة للمواطنين رغم اعمال ارهابية راح ضحيتها عشرات الشهداء . وتميزت محافظة كركوك بأعلى نسبة مشاركة بين المحافظات العراقية حيث تجاوزت النسبة وبحسب مكتب المفوضية في المحافظة الـ( 70% ) من عدد الذين يحق لهم التصويت ، فيما اكد مدير مكتب المفوضية العليا في الديوانية حسن الوائلي وصول نسبة المشاركة بالانتخابات البرلمانية في المحافظة الى 55 % . اما محافظة واسط فشهدت نسبة مشاركة وبحسب مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في المحافظة وصلت الى 59،4 % ، مشيرا الى انه "ساهم في اتمام عملية الانتخابات بصورة ايجابية اكثر من 12 الف موظف اقتراع ، اضافة الى موظفي مكتب المفوضية ". وفي الانبار أعلن مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في المحافظة ان نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت ما يقارب من 60 % ، وبحسب مصدر مسؤول في مكتب المفوضية ، مشيرا الى ان هذه النسبة تفوق كثيرا الانتخابات السابقة التي جرت في العام 2005. ويتنافس 306 مرشحين، من بينهم 83 امرأة، على 14 مقعدا هي حصة محافظة الانبار من أصل مقاعد مجلس النواب الـ"325". وفي نينوى اعلنت مفوضية الانتخابات في المحافظة ان نسبة المشاركة في الاقتراع بلغت نحو60 % في عموم المحافظة التي يبلغ عدد الناخبين فيها مليونا و400 ألف ناخب يحق لهم التصويت وفي المثنى كشف مكتب المفوضية العليا المستقلة الانتخابات في المحافظة ان نسبة المشاركة في عملية التصويت التي جرت في المحافظة ، بلغت نحو 64 % . وبحسب مصدر مسؤول في مكتب المفوضية فان ما يقرب من 218 ألف ناخب أدلوا بأصواتهم من أصل نحو 218 ألف ناخب مشمولين بالتصويت في المحافظة. وفي حين سجلت محافظة اربيل نسبة مشاركة بلغت 76 % ونحو 60 % في محافظة السليمانية ، ولم تعرف نسب المشاركة حتى اللحظة في العاصمة بغداد ومحافظة البصرة ، فضلا عن محافظات النجف وكربلاء وميسان وذي قار ولقد اظهر المواطنون حماسة كبيرة واصرارا على المشاركة في الانتخابات وخاصة في محافظة بغداد التي تعرضت منذ فجر امس الى وابل من قذائف الهاون وعدد من صواريخ الكاتيوشا على الرغم من تاثيرها ولو بشكل محدود على اقبال المواطنين بشكل محدود في بعض المناطق . وطالب المواطون جميع الجهات السياسية الى تحمل مسؤليتها في الخروج بالبلاد من المحنة التي تعيشها منذ سنوات بعد انت المواطن ماعليه وتحدى جميع المصاعب الامنية والاقتصادية التي يعيشها واعطى صوته لمن يراه اهلا لتمثيله في البرلمان المقبل . ردود الافعال العالمية توالت حول المشاركة التي تعتبر جيدة للعراقيين رغم اصوات الانفجارات التي سمعت منذ الصباح الباكر لارهاب المواطنين ومنعهم من المشاركة رئيس بعثة الامم المتحدة في العراق (يونامي) اد ملكيرت هنأ الشعب العراقي بمناسبة نجاح الانتخابات والمشاركة الفاعلة فيها رغم العمليات الارهابية التي وصفها بـ"الجبانة" ، داعيا في مؤتمر صحفي الكيانات السياسية المعترضة الى تقديم اعتراضاتها لان القانون كفل لها ذلك ، منوها بان النتائج الاولية للانتخابات قد تعلن نهاية الاسبوع الجاري. كما رحبت واشنطن ولندن وباريس والاتحاد الأوربي بـ(شجاعة) العراقيين الذين أدلوا بأصواتهم رغم التفجيرات وحيا الرئيس الأمريكي باراك أوباما ما وصفها بشجاعة الناخبين العراقيين الذين تحدوا التهديدات للمضي قدماً في ديمقراطيتهم في إطار انتخابات تشريعية تخللتها أعمال عنف وتفجيرات وقال أوباما في بيان له أهنئ الشعب العراقي باقتراعه خلال هذه الانتخابات التشريعية المهمة إنني أكن احتراماً كبيراً لملايين العراقيين الذين رفضوا أن تصدهم أعمال العنف ومارسوا حقهم في التصويت . من جانبها، رحبت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين اشتون، أمس، بمشاركة عدد كبير من العراقيين في الانتخابات التشريعية رغم الهجمات التي شهدها البلد، معتبرة أن الأمريستحق التقدير . وقالت اشتون في بيان إن "هذه المشاركة رغم الهجمات العنيفة التي تخللت الحملة الانتخابية ويوم الاقتراع تؤكد التزام الشعب العراقي في سبيل عراق ديمقراطي ، الأمر الذي يستحق تقدير الجميع . وأضافت أن الاتحاد الأوروبي سيواصل دعم جهود العراق من اجل إعادة إعمار البلاد ونظامها السياسي ، واعدة بشراكة على المدى الطويل . وحيا وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير شجاعة الناخبين العراقيين، مؤكدا ان التصويت يدل على رغبة الشعب العراقي في طي صفحة الماضي، ورفض الارهاب، وتصميمه على بناء عراق ديموقراطي والتطلع نحو المستقبل".وخلص الى القول ان فرنسا وشركاءها في الاتحاد الاوروبي الى جانب العراقيين في نضالهم من اجل اعادة الاعمار والديموقراطية .وفي لندن، اعرب وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند عن ارتياحه ازاء المعلومات الاولى حول مسار الانتخابات العراقية.وقال ميليباند في بيان ان "الحكومة البريطانية تابعت الانتخابات العراقية من كثب. ان التصميم على التصويت امر مهم، لكن اعمال العنف وسقوط قتلى تظهر اهمية التحدي الذي يواجهه الشعب العراقي".واضاف الوزير البريطاني انه "من المبكر استخلاص نتائج حول حرية الانتخابات ونزاهتها، او نسبة المشاركة، لكنني استطيع القول ان المعلومات الاولية مشجعة واننا وشركاءنا الاوروبيين سنكون شفافين ومنفتحين في حكمنا النهائي".وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس قال " ان قوات الامن العراقية قامت بمهامها على احسن وجه وان المشاركة كانت مرتفعة، او على الاقل اكثر ارتفاعا مما كان منتظرا ، مضيفا انه "في نهاية المطاف، كان يوم خير على العراقيين ".