|
على ضوء ما افرزته مرحلة ما قبل الانتخابات البرلمانية الاخيرة من تدافع سياسي محموم سواء من داخل او خارج الوطن لتمرير المشروع
المضاد للمشروع الوطني الكبير وتغيير الخارطة السياسية العراقية التي افرزتها انتخابات عام 2005 بعد ان حشدت قوى سياسية ومراكز قرار دولي جميع امكاناتها للوصول الى هدفها الخبيث في اعادة العراق الى مرحلة ما قبل السقوط وانهيار النظام الصدامي العفلقي على وفق مخطط تبنته عدد من العواصم العربية صاحبة النفوذ والسطوة في المنطقة بالتعاون والتنسيق المباشر مع قوى سياسية عراقية كان بعضها داخل البرلمان ومشارك مؤثر في العملية السياسية والبعض الاخر اتخذت من هذه العواصم منطلقا لحياكة خيوط هذا المخطط وتفعيل برنامجه للوصول الى مرحلة الذروة يوم السابع من اذار موعد الانتخابات البرلمانية.وليس استباقا للاحداث وما تفرزه النتائج الرسمية للانتخابات وانما تماشياً مع توجهات المرجعية الدينية العليا التي كشفت هذا المخطط وجهود القوى السياسية الوطنية التي تمكنت من تسخير الارادة الشعبية للوقوف بوجه هذا المشروع الخبيث، مما يتطلب من القيادات العليا ان تترك بروجها العاجية وتنزل الى ارض الواقع وتقرأ افرازات المرحلة بتمعن ودقة مع بعض التنازلات المطلوبة لقلب الطاولة على اصحاب المشروع المضاد وبعثرة اوراقه قبل فوات الاوان.. وضرورة اتخاذ الموقف التأريخي الكبير المتوازي مع خطورة هذه المرحلة وتلبية الرغبة الجماهيرية الكبرى الرافضة لعودة البعث بكل انواعه ومسمياته وقبر الفكر العفلقي الشوفيني والى الابد.. انها دعوة صادقة ومطاب جماهيري ملح بأن تتحمل القيادات السياسية الوطنية مسؤوليتها التأريخية المؤطرة بالقيم والثوابت للدفاع عن المشروع الوطني الكبير والوقوف بوجه مشروع علمنة العراق وتجريده من عمقه الاسلامي والاخلاقي.
 |