
في العراق 3 آلاف منظمة من منظمات المجتمع المدني
التاريخ: 3-4-1427 هـ الموضوع: تحقيقات
إن مجتمعات المجتمع المدني وحقوق الإنسان هي الممثل الحقيقي للشعب العراقي وذلك من خلال مختلف شرائحه وهي صاحبة المصلحة الحقيقة في كتابة دستور العراق الناجح الذي لاقى ترحيباً واسعاً من عموم الشعب ومن خلال المشاركة الواسعة لمختلف منظمات المجتمع المدني وإختصاصاته المتنوعة في إغناء فكرة الدستور والوصول الى الطموح والمستوى المطلوب وفق رؤيا ديمقراطية حرة متجردة.. ونحن إذ نضع أمام القاريء الكريم حقوق الإنسان ، على قدر إستطاعتنا، ولكن ثمة مفارقة في الأمر .. من المفترض أن نذكر مجزرة باب المعظم والجامعة المستنصرية التي وقعت قبل أيام وراح ضحيتها العشرات من الطلبة والمارة الابرياء قبل ان نسأل .. اين منظمات حقوق الانسان من هذه المجزرة .. ومجازر قبلها .. فما دامت هذه المنظمات تشكل كيانات لها القدرة على الحركة لم لم تحقق في الامر ..؟ لم لم تتخذ او تقف المواقف التي تتخذه مثيلاتها في بلدان العالم حين تقع جرائم مشابهة ؟ ولنا .. مع الدستور الدائم وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني .. وقفة اخرى ولاراء المواطنين في تفسير تصريحات منظمات المجتمع المدني . والحق ان جميع الاراء التي سنوردها في هذا التحقيق هي اراء مشروعة .. وقبل ان نستعرض اراء المواطنين اود الاشارة الى تساؤل مهم من وجهة نظري : هل ان منظمات حقوق الانسان تخشى ما تخشاه من المنظمات الارهابية ؟ فمن المفترض ان تكون منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان دور فعال وحيوي في بناء العراق الجديد عموما وفي تطبيق الدستور الدائم للبلاد خصوصا . فكيف ياترى ستكون فعالية منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان في تطبيق مواد الدستور الذي صاغته الانامل العراقية ؟ ففي العراق الان حوالي ثلاثة الاف منظمة من منظمات المجتمع المدني ، من بينها منظمات كثيرة يفترض ان تعنى بحقوق الانسان .فهل تؤدي هذه المنظمات ماعليها ؟ واذا كانت قد ادت ماعليها او مهمتها .. لماذا لايزال في المعتقلات ومراكز التوقيف سجناء وموقوفون لم تحسم قضاياهم ؟ إن مجتمعات المجتمع المدني وحقوق الإنسان هي الممثل الحقيقي للشعب العراقي وذلك من خلال مختلف شرائحه وهي صاحبة المصلحة الحقيقة في كتابة دستور العراق الناجح الذي لاقى ترحيباً واسعاً من عموم الشعب ومن خلال المشاركة الواسعة لمختلف منظمات المجتمع المدني وإختصاصاته المتنوعة في إغناء فكرة الدستور والوصول الى الطموح والمستوى المطلوب وفق رؤيا ديمقراطية حرة متجردة.. ونحن إذ نضع أمام القاريء الكريم حقوق الإنسان ، على قدر إستطاعتنا، ولكن ثمة مفارقة في الأمر .. من المفترض أن نذكر مجزرة باب المعظم والجامعة المستنصرية التي وقعت قبل أيام وراح ضحيتها العشرات من الطلبة والمارة الابرياء قبل ان .
نسأل .. اين منظمات حقوق الانسان من هذه المجزرة .. ومجازر قبلها .. فما دامت هذه المنظمات تشكل كيانات لها القدرة على الحركة لم لم تحقق في الامر ..؟ لم لم تتخذ او تقف المواقف التي تتخذه مثيلاتها في بلدان العالم حين تقع جرائم مشابهة ؟ ولنا .. مع الدستور الدائم وحقوق الانسان ومنظمات المجتمع المدني .. وقفة اخرى ولاراء المواطنين في تفسير تصريحات منظمات المجتمع المدني . والحق ان جميع الاراء التي سنوردها في هذا التحقيق هي اراء مشروعة .. وقبل ان نستعرض اراء المواطنين اود الاشارة الى تساؤل مهم من وجهة نظري : هل ان منظمات حقوق الانسان تخشى ما تخشاه من المنظمات الارهابية ؟ فمن المفترض ان تكون منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان دور فعال وحيوي في بناء العراق الجديد عموما وفي تطبيق الدستور الدائم للبلاد خصوصا . فكيف ياترى ستكون فعالية منظمات المجتمع المدني وحقوق الانسان في تطبيق مواد الدستور الذي صاغته الانامل العراقية ؟ ففي العراق الان حوالي ثلاثة الاف منظمة من منظمات المجتمع المدني ، من بينها منظمات كثيرة يفترض ان تعنى بحقوق الانسان . فهل تؤدي هذه المنظمات ماعليها ؟ واذا كانت قد ادت ماعليها او مهمتها .. لماذا لايزال في المعتقلات ومراكز التوقيف سجناء وموقوفون لم تحسم قضاياهم ؟ وبغية معرفة ما تتجه اليه المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني .. فيما يعنى بالانسان العراقي .. قال باسل عبد الوهاب المدير المفوض ، عن نشوء وتطور مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسانية : تمثل المؤسسات المجتمع المدني مصالح المجتمع وترعاها بشكل اوبآخر ، ومع ظهور الوعي السياسي والوطني كانت الحاجة الماسة لظهور هذه المنظمات والتي كانت في العهد السابق محكومة في السلطة والمصالح الشخصية ، ولم تمر هذه المنظمات بمراحل تطور وذلك لسيطرة شكل من اشكال النظام وصوت من اصواته في مرحلة غياب الحرية والديمقراطية والتي هي شريان الحياة لمنظمات والمؤسسات المدنية . فبعد سقوط النظام برزت الحاجة الى ظهور تجمعات ونقابات وجمعيات بتسميات جديدة ورؤية جديدة ايضا من اجل مواكبة العالم المتقدم . * ماهو العدد التقريبي لهذه المنظمات في العراق الان ؟ وكم واحدة منها تعمل فعلا في مجال المجتمع المدني وحقوق الانسان ؟ - هناك العديد من المنظما ت غير الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني ومنها جمعيات حقوق الانسان باجمعها تعمل في الساحة العراقية الان خاصة الحديثة منها مثل الاغاثة والمساعدات الانسانية والمراة والطفولة وحقوق الانسان .وفسح المجال الديمقراطي لعمل المنظمات ومؤسسات المجتمع المدني اظهر العديد من المنظمات الحقيقية الفاعلة واخرى معنية باختصاصات محدودة ولها واجبات صغيرة . وايضا هناك منظمات ( شبحية ) وهمية ذات منافع شخصية تستغل المجتع وحقوق افراده وقد بلغ العدد التقريبي لمنظمات ومؤسسات المجتمع المدني وحقوق الانسان مايقارب 3000 منظمة سجل منها رسميا الف وخمسمائة منظمة لدى المكتب المعني بها في وزارة التخطيط . وانضمت الى برلمان المجتمع المدني الجهة التشريعية وقاعدةالمنظمات في العراق التي فوضت المفوضية العراقية لمؤسسات المجتمع المدني ، كجهة تنفيذية وتنسيقية لهذا البرلمان المدني . * وماذا قدمت هذه المنظمات المدنية لحقوق الانسان في هذه الفترة للمواطن العراقي؟ - هناك العديد من المنظمات المخلصة والشريفة التي عملت على تنمية المجتمع المدني وتطوير قدراته وحقوقه الانسانية ، منها اتحادات المعاقين التي وفرت احتياجات المعاقين وتاهيلهم وعملت على ايجاد وظائف مناسبة لهم . ونقابات العمال التي دافعت عن حقوق العمال ومصالح الطبقة العاملة . ومنظمات الاغاثة الانسانية التي كان لها دور فاعل في احداث النجف والفلوجة . اضافة الى ماقامت به المنظمات المهنية في الدفاع عن حقوق منتسبيها ولاننسى دور منظما ت المراة والطفولة التي عملت على النهوض بواقع المراة والطفولة وكانت نتيجة هذا المشاركة الفاعلة للمراة في الانتخابات ونضالها في الحصول على نسبة 25 بالمائة من مجلس النواب العراقي ولانغفل ايضا دور منظمات حقوق الانسان في اطلاق سر اح الرهينتين الايطاليتين من يد الارهاب . * في مجال حقوق الانسان والدفاع عن الحريات . ماذا تطمح منظمات حقوق الانسان ان تحقق فعلا ؟ - قامت بعض منظمات المجتمع المدني المعنية بكشف ممارسات القوات المتعددة الجنسيات التي الحقت الضرر بالانسان العراقي ، حيث شكلت هذه المنظمات مع وزارة حقوق الانسان لجانا للمطالبة بحقوق المعتقلين والمتضررين وكذلك المهجرين لسبب التفرقة الطائفية ومازالت تناضل وضمن امكانياتها البسيطة لتحقيق الكثير في المرحلة المقبلة للدفاع عن حقوق الانسان والحفاظ على حقوق المواطن وكرامته . خارجون من بعض مراكزالشرطة ، بعد ان اجري التحقيق معهم .. شكوا من الفترة التي قضوها هناك. وحين سئلنا احدهم عن اسمه ، رفض وقال : - المركز الذي خرجنا منه امامك .. وساحدثك عن اني تعذبت بالضرب والاهانة ومنعي من الذهاب الى المرافق الصحية .. فهل تستطيع الدخول الى المركز لتتحقق من الامر ؟ وحين راني مستغر ق في النظر اليه قال : - اذن اليكم عني السيد مؤيد البصام رئيس ( ملتقى الجماهير) احدى مؤسسات المجتمع المدني في بغداد والمهتم بقضايا ثقافة حقوق الانسان والمجتمع المدني تحدث عن اوضاع حقوق الانسان في العراق وعن دور تلك الجمعيات والمنظمات في بناء العراق الجديد بقوله : هناك انتشار واسع لجمعيات ومنظمات حقوق الانسان في العراق الذي يوازي الزخم الكبير الذي تنتهك فيه حقوق الانسان العراقي من عدة جهات اولها الاحتلال وليس آخرها الارهاب مرورا بالظر ف الاقتصادي الصعب والبطالة ، اغلب هذه المنظمات لاتعي مسؤولياتها تجاه هذه الانتهاكات اي ان بعضها مجرد لافتات علقت على الجدران لاغراض خاصة تتمثل في المنافع الشخصية وهذا يعني ان تلك الجمعيات والمنظمات تدعي حماية حقوق الانسان في العراق الا انها لم تفعل شيئا لحماية حقوق الانسان العراقي والذي ظل لسنوات بل عقودا طويلة ينتظر ان يحظى بابسط حقوقه في الحرية والديمقراطية والعيش الكريم . ان هذه الجمعيات لم تقدم اي شيء يشار اليه في الفترةالماضية واغلبها واجهات سياسية داخلية وخارجية تدار من اجل مصالح خاصة بعيدة عن حقوق الانسان وهذا لايعني عدم وجود جمعيات ومنظمات حقيقية لحقوق الانسان تسعى مخلصة في عملها وتحاول ان تقدم الكثير رغم وجود هذا الكم من المنتفعين واصحاب الاغراض الخاصة الذين يعرقلون مساعيها الحميدة . وعن دور المجتمع المدني والمنظمات المهتمة بحقوق الانسان في مسيرة تطبيق الدستور الدائم الذي اقرته الجمعية الوطنية المنتخبة والمصادق عليه من قبل ابناء الشعب اجاب البصام من الواجب ان تساهم منظمات المجتمع المدني الحقيقية وخاصة منظمات حقوق الانسان والتي لها حضور فعال في الفضاء الثقافي والمجتمعي والاقتصادي العراقي في تطبيق مواد الدستور في المرحلة المقبلة وبفعالية اكبر من مساهمة الاطراف السياسية ذات النزعات والايديولوجيات الخاصة لانها جمعيات ومنظمات تمثل الانسان العراقي بجميع اطيافه واختلافه الديني والعرقي دون النظر الى موضوعة المحاصصة وانما كونه انسانا على هذه الارض . وفي هذه الحالة يمكن جعل هذه الكيانات المدنية المتمثلة في تطبيق الدستور لصالح الانسان ونكون قد ضمنا ان الحياة ستسير بصورة افضل دون ان يصيبها الخلل وعدم عودة الشمولية والراي الواحد وصولا الى الدكتاتورية التي تلغي الانسان وبعدها تتحكم بمصيره وتعصف بمنجزه الفردي والجماعي . موقوف اخر سئلناه : * هل زارتكم احدى منظمات حقوق الانسان ؟ وهل زاركم موظفون من وزارة حقوق الانسان؟ - وهل نحن في نزهة ؟ اولم تعلم ان لك حقا في ان تعامل معاملة جيدة ؟ لوى فمه ومضى ولويت نفسي فثمة ما يعب الآخرين ويسبب لنا مشكلات لاسيما وأن شرطياً كان يرقب كل شيء ولسنا بحاجة إلى توفير مفردات كثيرة ما دام ثمة من يستطيع أن يطالك ولا تطوله.. فهل نحسب الإنتهاكات التي يتعرض أليها الناس اليوم؟! لن نستطيع بالتأكيد.. لأنها كثيرة. وأكثر من أن نستوعبها ولكن لا بأس من أن نعرج على بعضها. واحدة من الإنتهاكات أن الأوضاع التي نعيشها تتيح لأي كان أن يتهمك باي شيء فيقبض عليك وتوقف ردحاً من الزمن في معتقل بلا ذنب. وثمة إنتهاكات أخرى منها أن تمشي وتنفجر تحتك قنبلة مزروعة أو يشلك دوي أنفجارة سيارة.مفخخة قبل ان تقتلك وتقتل العشرات من الابرياء من دون ذنب اقترفوه.ومن ان تنطلق رصاصة غدر من سيارة لتردي عالما ليس لسبب اكثر من انه وظف عقله في خدمة بلده. سوء المعاملة ايضا.. سواء في المعتقل.. ام الشارع.. ام العمل انتهاك لحقوق الانسان.عدم توفر السكن اللائق.. يدخل ايضا في انتهاكات حقوق الانسان. الحرمان من الغذاء والماء.. في اي مكان يحدث.. في المعتقل.. او الشارع او العمل.. انتهاك لحقوق الانسان في الحياة. الحاق عاهة مستديمة بالانسان.. انتهاك لحقوق الانسان. استهداف الانسان لانه يعمل في هذا المكان او ذاك.. او لانتمائه الى حزب معين.. انتهاك فادح لحقوقه.تأخر القضاء في البت بقضية ما من دون مسوغ.. انتهاك لحقوق صاحبها الانسانية. حرمان الموقوف من زيارة عائلة له.. انتهاك.عدم وجود عيادة للاطباء في المعتقلات من الانتهاكات الخطيرة للانسانية. ومن الانتهاكات الاخرى القبض على الانسان من دون مذكرة توقيف.التحقيق معه من دون حضور محام للدفاع عنه. التحقيق مع موقوف او متهم من قبل اشخاص غير قانونيين.ايقاف السيارة في مكان ممنوع.. انتهاك لحقوق الانسان حتى لو كان من اوقف السيارة مواطن غير عادي. الامتناع عن اغاثة ملهوف.. انتهاك لحقوقه.والقائمة تطول.. وكل الانتهاكات التي اوردناها، والتي تضمنتها اللوائح وسعى الى تأخيرها المشرعون في نصوص قانونية من عدم وقوعها.. واحترام الاخرين.. لحريات الاخرين.نحتاج الى تضافر جهود الجميع من اجل ان يبقى الانسان حرا كريما في بلده وفي بلدان العالم الاخرى وتحتاج اجراءات رسمية على مستوى الحكومة والدولة، كما تحتاج الى متابعات واجراءات ايضا من قبل منظمات انسانية وغير حكومية من اجل هذا الانسان وتكريس حقوقه.وقد حدثنا د. احمد الموسوي الرئيس الاسبق للجمعية العراقية لحقوق الانسان في العراق عن اهم الاهداف المستقبلية لها وعن المعوقات التي تواجه هذه المنظمة: سعيا لتطوير عمل الجمعية العراقية لحقوق الانسان واعتمادا على نشاطها وخبرتها وسمعتها وعلاقاتها بدأنا التوجه لانجاز مهمات عملية في مجال حقوق الانسان ومنها العمل على متابعة تحول مؤسسات المجتمع العراقي نحو الديمقراطية السياسية والمجتمعية والدعوة الى المشاركة الشعبية الواسعة في الحياة السياسية وفي آلية اتخاذ القرار. وكذلك السعي لاصدار التشريعات السياسية والمجتمعية والدعوة الى ذلك من خلال الدستور. وكذلك اصدار التشريعات المنظمة لعمل السلطات التشريعية والقضائية والتنفيذية والحفاظ على هذه المؤسسات واستقلاليتها، والعمل على متابعة عملية التنمية في المجتمع العراقي القادم بما يضمن تلبية الحاجات الاساسية للمواطن العراقي وتوسيع المشاركات في العملية التنموية، ومتابعة تطور علاقات مؤسسات المجتمع المدني مع المؤسسات الحزومية والسعي لاصدار التشريعات المناسبة المنظمة لعمل هذه المؤسسات وترسيخ دورها في صياغة وتنفيذ السياسات والبرامج الحكومية.اضافة الى متابعة ورصد مشاكل الاندماج الاجتماعي المتمثلة في التهميش الاجتماعي والاقتصادي والتعنت السياسي ومظاهر التعصب القومي الى جانب تعميم ثقافة حقوق الانسان.* ماذا فعلت جمعيات حقوق الانسان للسجناء في ظل الاحتلال، خاصة السجينات العراقيات؟ـ عملت الجمعية العراقية لحقوق الانسان خلال الفترة السابقة على جمع اسماء المعتقلات العراقيات اللاتي جرى اعتقالهن من قبل قوات الاحتلال وذلك من خلال القوائم التي اصدرتها هذه القوات. وتوصلت الجمعية الى ان الاسماء الموجودة لا تشمل جميع اسماء النساء المعتقلات وذلك لاسباب عدة اولها ان القوائم المعلنة لا تشمل جميع الاسماء في المعتقلات كما جرى استبعاد الاسماء مثل (صباح، كفاح، نضال) لكونها اسماء يمكن ان تشير الى الرجال والنساء في ذات الوقت لان القوائم لا تشير الى جنس المعتقل. وقامت الجمعية ايضا باعداد قائمة اولية للمعتقلين دون سن 18 سنة وتضم هذه القائمة عددا من المعتقلين والجمعية بهذا العمل تسعى لان توثق وقائع عمليات الاعتقال وذلك تنفيذا لما التزمت به منذ تاسيسها.وفي العراق منظمات بالمئات والالاف.. كما اسلفنا.. من منظمات المجتمع المدني.. تضم بينها منظمات لحقوق الانسان ومراكز منها مركز العلاج النفسي للاسرى والسجناء السياسيين.. ونحن نتساءل ما اذا كانت منظمات حقوق الانسان.. او الوزارات الرسمية المعنية بهذه الحقوق قد ادت ما عليها؟ يقول د. ميثم محسن مدير المركز: الكثير من الجهات تتحدث باسم الاسرى والسجناء، ولكن للاسف ليست هناك جهات تتبنى هاتين الفئتين، فعدد كبير منهم بلا رواتب ولا سكن ولا وظائف ولا حتى هويات ويشترك في مسؤولية ذلك عدد من الجهات والوزارات.فالبنسبة للمعتقلين في السجون الامريكية لا توجد جمعية معينة يمكن الاتصال بها والاستعلام عن الاعداد الحقيقية للمعتقلين.واشار الى ان وزارة حقوق الانسان كانت قد وعدت المركز بتزويده بقائمة تضم عددا من الاسماء الا انها لم تفعل حتى ان احدى الموظفات في المركز وعند مراجعتها لمقر الوزارة المذكورة لم يسمح لها بالدخول الا بصعوبة بالغة ورغم ذلك فدخولها الوزارة لا يأتي نتيجة تذكر حتى ان (جمعية الاسرى والسجناء) متعاونة بشكل افضل بكثير وقد زودتنا بالكثير من الاسماء ممن افرج عنهم وهم بحاجة للعلاج النفسي وتجدر الاشارة هنا الى ان المركز المذكور هي احدى المنظمات غير الحكومية وغير المرتبطة باية جهة حزبية او حكومية. وتتكون الهيئة الادارية للمركز من مجموعة من الاطباء العراقيين وهناك مشروع مقدم الى وزارة الصحة لتشكيل هيئة اشراف مشتركة من اطباء المركز والوزارة لتقييم عمل المركز وتوجيهه بالاتجاه الصحيح. وقد انشيء المركز بهدف علاج من تعرضوا الى اللعنف والتعذيب في اقفاص الاسر السعودية وسجون النظام السابق والسجون الامريكية الحالية كما بدأ باستقبال فئة جديدة من المرضى النفسيين العاديين ويقدم خدماته العلاجية والادوية مجانا. ورغم ذلك كله، يعاني المركز تهميش دوره. كلمة اخيرة بعيدا عن نصوص القوانين ولوائح حقوق الانسان، يفرض العدل الالهي، والمنطق الانساني، ان يعيش الانسان حياة حرة كريمة تبيح له ان يؤدي ما عليه، ويحصل على ماله، من دون ان يحق لاحد مهما حدث ان يخدش حقه هذا، والذي اتفق عليه الناس من الازل، وحتى قبل سن القوانين واللوائح التي تطالب بهذا الحق.. وحقوق اخرى.. تنظم الحياة الانسانية. وعلى الرغم من مرور عشرات السنين على سن القوانين وكتابة اللوائح المنظمة للحقوق الانسانية الا ان انسان اليوم لا يعيش كما عاش اجداده في الاقل ممن عاصروا النظم والتنظيمات التي فرضتها وقائع الحياة ومتطلبات ايقاعها.العالم اليوم وهذه حقيقة يتسم بالتجاوزات على الانسان. واذا كان هذا الانسان في اغلب الدول المتقدمة قد وجد خلاصه في النصوص والنظم التي اشرنا اليها فان انساننا ـ وهذه حقيقة اخطر ـ لم يجد فيها سوى حبر سال على ورق ومن ثم جف الحبر على الورق، بعد ان انتهكت انسانيته وغمطت حقوقه من دون ان يجد بين المعنيين بامره من ينتصر له الا في القليل النادر
|
|